ابن أبي حاتم الرازي

128

كتاب العلل

مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ العَبْدي ، عَنْ عبد الله بْنِ نُمَير ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْري ( 1 ) ، عَنْ نَهْشَل ( 2 ) ، عَنِ الضَّحَّاك ( 3 ) ، عَنْ عَلْقَمَة ( 4 ) والأسودِ ( 5 ) قالا ( 6 ) : قال عبد الله ( 7 ) : لَوْ أنَّ أهلَ الْعِلْمِ وَضَعُوا العلمَ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا أهلَ زمانهم ( 8 ) ، ولكنَّهُ ( 9 ) وضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا من دُنياهم ؛ سمعتُ نبيَّكم ( ص ) يَقُولُ : مَنْ جَعَلَ الهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا ( 10 ) ، كَفَاهُ اللهُ سَائِرَ هُمُومِهِ ، ومَنْ ذَهَبَتْ بِهِ الهُمُومُ أَحْوَالُ الدُّنْيَا ( 11 ) ، لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ

--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ف ) : « البصري » ، وأهملت في ( أ ) ، وهو معاوية بن سلمة النَّصْري . ( 2 ) هو : ابن سعيد . ( 3 ) هو : ابن مزاحم . ( 4 ) هو : ابن قيس ( 5 ) هو : ابن زيد . ( 6 ) في ( ت ) : « قال » . ( 7 ) هو : ابن مسعود ح . ( 8 ) في ( ك ) : « زمانه » . ( 9 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة أن يقال : « ولكنَّهُمْ » - كما في بعض مصادر التخريج - لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية ، وفيه وجهان : الأول : أن هذا الضمير ضمير الشأن ، والتقدير : ولكنَّه - أي : الشأن والحديث - وضعوا العلم عند أهل الدنيا . . . إلخ . وانظر في ضمير الشأن التعليق على المسألة رقم ( 854 ) . والثاني : أنَّ الضمير يعود إلى « العلم » . والله أعلم . ( 10 ) في ( ك ) : « الهموم هماد لهذا » . ( 11 ) كذا في جميع النسخ وبعض مصادر التخريج ، والجادَّة « في أحوال الدنيا » ، كما في بعض مصادر التخريج ، لكنَّ ما في النسخ يتجه على وجهين : الأول : على البدلية ، ف‍ « أحوال الدنيا » بدلٌ من « الهموم » ، فتكون مرفوعةً ؛ كما قال مغلطاي في " شرح سنن ابن ماجة " ( 1 / 302 ) . والثاني : بالنصب على نزع الخافض ، والتقدير : ذهبتْ به الهموم في أحوال الدنيا - كما جاء نحوه في مصادر التخريج - وحُذِفَ الخافض ، فانتصب ما بعده . انظر التعليق على المسألة رقم ( 12 ) .